حيدر حب الله
37
رسالة سلام مذهبي
يشمل التكوين والتشريع ، فما نراه في العالم هو مظاهر عدله ، وأمّا الشرور فهي تستبطن مصالح للخلق وإن بدت لهم في ظاهرها شروراً ، بل هناك رأي فلسفي يتبنّاه بعض علماء الإماميّة أيضاً يرى أنّ الشرّ أمرٌ لا وجود له ، بل هو عدمٌ ، ولهم في ذلك بحوث فلسفيّة موسّعة . كما أنّ شريعته شريعةُ عدلٍ وليست شريعةَ ظلم ، وهكذا الحال في ثوابه وعقابه فهو عادل بل رحيم . القضاء والقدر وتؤمن الإماميّة بالقضاء والقدر ، وفي الوقت عينه تؤمن بالاختيار الإنساني والحريّة الإنسانية ، فلا جبر ولا تفويض بل أمرٌ بين أمرين ، كما هي المقولة المشهورة عن أئمّة أهل البيت النبوي . والعلم الإلهي بالفعل الاختياري للعبد ليس موجباً للجبر ، بل بالعكس ، هو موجبٌ للاختيار عينه عندهم ؛ لأنّ علم الله بأنّ فلاناً من الناس سوف يرتكب المعصية المعيّنة عن اختيار